أحمد بن الحسين البيهقي

76

شعب الإيمان

لفظ حديث أبي عبد اللّه ولم يذكر ابن يوسف « ومن تشبه بقوم فهو منهم » . قال الحليمي رحمه اللّه تعالى : فلو كان انتظار الرزق بالصبر والصمت أفضل من طلبه بما أذن اللّه تعالى فيه لما حرم اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل الوجهين وعرّضه لأرذلهما واحتجّ بقصّة أبي الهيثم بن التيهان وما فيها من خروج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحبيه حين أصابهم الجوع وانطلاقهم إلى منزل أبي الهيثم حتى أطعمهم . قال الإمام أحمد رحمه اللّه تعالى : وقد ذكرنا ذلك في الجزء الرابع من كتاب دلائل النبوة . وفيه ما دلّ على أنّ من احتاج إلى طعام فلم يجده ، ولم يعلم أحد حاله كان عليه أن يحدّث بحاله من يظّنّ أنّ عنده وفاء بتغييرها إلا أن يسكت ويتصبّر . « 1200 » - حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا الحسن بن يعقوب العدل ، وأحمد بن محمد بن عبد اللّه القطان ، قالا : ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، حدثني طلحة البصري ، قال : كان الرّجل منّا إذا قدم المدينة فكان له بها عرّيف نزل على عرّيفه ، فإن لم يكن له بها عرّيف نزل الصّفّة . فقدمت المدينة ولم يكن لي بها عرّيف فنزلت الصفّة ، وكان يجري علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلّ يوم مدّا من تمر ويكسونا الخنف ، فصلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم بعض صلوات النهار ، فلمّا انصرف ناداه أهل الصّفّة يمينا وشمالا : يا رسول اللّه أحرق بطوننا التمر وتخرّقت علينا الخنف ، فمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى منبره ، فصعده فحمد اللّه وأثنى عليه فذكر شدّة ما لقي من قومه ، حتى قال : « فلقد أتى عليّ وعلى صاحبي بضع عشرة يوما ومالي وله طعام إلّا

--> ( 1200 ) - أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك ( 3 / 15 و 4 / 549 ) . وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقال الذهبي : صحيح سمعه جماعة من داود وهو في مسند أحمد . أ . ه . وأخرجه أحمد ( 3 / 487 ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن داود - به .